الشيخ الجواهري
119
جواهر الكلام
ابتداء الصوم دون استدامته يمكن معارضتها أولا بظهور ذلك الاطلاق في الاشتراط من حيث الصوم نفسه لا من حيث الضيافة ، وثانيا بأنها منافية لتعميم الاشتراط لما قبل الزوال ، ولولا أن الكراهة مما يتسامح بها أمكن القول بعدمها في الفرض للأصل ، أما على الحرمة مطلقا أو مع النهي فالمتجه ذلك ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( وكذا يكره صوم الولد ) وإن نزل في احتمال ( من غير إذن والده ) وإن علا كذلك كما في القواعد وكذا المنتهى والتذكرة لعين ما سمعته في الضيف خلافا للنافع والإرشاد والتلخيص والتبصرة والدروس وشرح الإرشاد لفخر الاسلام على ما حكي عن بعضها ، فلم يصح لخبر هشام ( 1 ) المتقدم الدال على اعتبار إذن الوالدين معا ، قيل : ويمكن حمل الوالد في كلام الأصحاب على الجنس الشامل للذكر والأنثى والواحد والمتعدد ، وهو كما ترى ، فلا عامل به حينئذ على ظاهره ، وهو مضعف آخر للعمل به ، مضافا إلى ضعف سنده وغيره مما عرفت سابقا ، ومن ذلك يظهر لك ضعف القول بعدم الصحة ، بل لعله كذلك حتى مع النهي ، لعدم ما يدل على وجوب طاعته في ذلك ما لم تستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة التي لا فرق بين الوالد والوالدة معها ، وهو خارج عن محل البحث ، والله أعلم . ( و ) الرابع ( الصوم ندبا لمن دعي إلى طعام ) كما ذكره الفاضل والشهيد ، لكن في المدارك وغيرها أنه لم نقف على ما يدل عليها من النصوص ، وإنما تدل على أفضلية القطع التي حكى الاتفاق عليها في المعتبر ، قال علي بن حديد ( 2 ) :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم - الحديث 7 عن علي ابن حديد عن عبد الله بن جندب